ولهذا يلاحظ أن لظاهرة افتراق الأبوين أثرًا على السلوك الاجتماعي للأطفال فيما بعد فقد كشفت دراسة بدأت عام (1971) على عينة من (100) طفل أميركي واستمرت لغاية بلوغهم سن الرشد أن (60%) من الشباب الناشئ الذي كان ضحية طلاق الأبوين يقعون ضحايا لأخطاء كبيرة أثناء حياتهم. وإن (25%) منهم يعانون الإدمان على المخدرات والكحول قبل سن الأربعة عشر عامًا وأكدت الدراسة على أنه كلما كان عمر الطفل عند الافتراق صغير كان لذلك أثر في حياته الاجتماعية عند نشوئه [1] .
نستدل مما تقدم أن للتنشئة القويمة نسبة كبيرة لتحقيق أشكال مختلفة من السلوك الاجتماعي القويم أو المنحل بخلافها لدى الأفراد مستقبلًا.
ولكي نسبر غور الموضوع بشكل أوسع لإيضاح هذه المقدمة ومدى ارتباطها بموضوع بحثنا نشير:
إن موضوع الدراسة هذه محدد للفترة من (1990 - 2000) أي دراسة العشرية الأخيرة للقرن العشرين وضمن هذا المبحث علينا التطرق لحوادث الفساد الاجتماعي ضمن هذه العشرية ونحن إزاء هذا لسنا بصدد سرد قصص وإنما أمام بحث علمي يستدل بالوقائع لإثبات مدى تأثير ذلك على الحياة الإنسانية وخطورته على المجتمعات. لقد برزت في العشرية الأخيرة مفاهيم كان من أبرزها على صعيد السياسة والاقتصاد هو مفهوم العولمة
2)بروز شبكات تجارة الرقيق الأبيض.
3)استغلال الأطفال في الأعمال اللا أخلاقية و (تجارة الأطفال) .
ولإعطاء كل محور حقه في البحث سنتناول كل واحد منها بشيء من التفصيل.
(1) أسماء عبد الخالق/ المجتمع الأمريكي علاقات أسرية مفككة ونسبة طلاق عالية/ صحيفة القادسية البغدادية/ العدد 7000 في 17/ 10/2000.