خبيرا صدق الله العظيم [1] .
حيث نرى هنا التوجيه الإلهي يحث على البناء الأخلاقي، وعلى التنشئة بأفضل صورها بحيث تصل إلى قول الحق وإقامة العدل مع أقرب المقربين قربة لله تعالى.
على أن التنشئة الاجتماعية لعالم اليوم تناولتها البحوث والدراسات السيكولوجية لميادين مختلفة من حياة الإنسان في بدايتها (مرحلة الطفولة) ، وخلال تطورها الاجتماعي (المراحل الأخرى) ، حتى إن علماء تلك البحوث درسوا طرق الولادة وكميات الأدوية المعطاة للأم وانعكاسها على تصرفات الأطفال لإمكانية وضع الحلول لتنشئتهم بشكل سليم.
وتأخذ تلك الدراسات بعين الرعاية العلاقة بين الطفل والأم لما لها من تأثيرات على الأخلاقيات والتصرفات مستقبلًا ويرى علماء البحوث النفسية أن الآباء قد يشجعون أبناءهم على التصرف السيئ أو الحسن من خلال علاقتهم البعض مع البعض الآخر [2] . على أن التنشئة الأخلاقية بين الآباء وأبنائهم تظهر من خلال هذه العلاقة بين الاثنين فالعلاقات الإيجابية (كالثناء والمديح وتقديم الهدايا) لها تأثير على سلوك الطفل مستقبلًا. وبالفعالية نفسها، للعلاقات السلبية تأثير أيضًا. حيث يؤدي العقاب إلى زرع روح العداء في شخصية الطفل أيضًا مستقبلًا.
إن الدراسات السيكلوجية تؤكد أن السلوك غير القويم يمكن تقويمه بالتعليم والاختلاط بالأقران الجيدين.
وتدل البحوث على أن تصرفات الطفل مستقبلًا يحددها نوع العلاقات الاجتماعية (فالأمانة، الإخلاص، الحرص، اختيار الهوية، الانتماء لحزب ما والسلوك الاجتماعي) كلها للمحيط الذي نشأ به الطفل أثر فيها [3] .
(1) القرآن الكريم/ سورة النساء/ الآية (135) .
(2) د. أحمد جمال الظاهر/ دراسات في الفلسفة السياسية/ م س ذ/ ص 398 وما بعدها.
(3) م. ن/ ص 398 وما بعدها.