إنه السلوك القائم على الانحراف عن الواجبات الرسمية المرتبطة بالمنصب العام، سواء كان شغل هذا المنصب يتم بالانتخاب أو بالتعيين في سبيل تحقيق مصلحة خاصة، سواء أكانت هذه المصلحة شخصية مباشرة تتعلق بشاغل المنصب أو عائلية أو طائفية أو قبلية، وسواء أكانت هذه المصلحة تتعلق بمكاسب مادية أو غير مادية، وذلك من خلال استخدام إجراءات أو الالتجاء إلى تعاملات تخالف الشرعية القانونية) [1] .
في حين أن الدراسة ترى أن الفساد السياسي يعني: ـ
(( الخرق الواضح لقيم النزاهة في أداء الواجب الرسمي عن طريق استخدام اللاّحق على أنه حق. وتحقيق الإثراء على حساب الغير، وعلى حساب المال العام. إنه استغلال النفوذ للاعتداء على قدسية القانون من خلال العلاقات الشخصية وقيم التمييز العرقية، بحيث تكون المحسوبية والمحاباة دليلَ عملٍ لأصحابه ) ).
وبعد تعريفنا لمفهوم الفساد السياسي سوف ننتقل بالدراسة والتحليل لصور هذا النمط المتمثلة بما يأتي: ـ
يعد هذا الفساد الأجدر بالدراسة بين صور الفساد السياسي، على حد توصيف (أستاذ العلوم السياسية/ د. جلال عبد الله معوض) الذي يرى فيه الصورة الواجب دراستها بعمق التي ينبغي التركيز عليها من بين صور الفساد السياسي الأخرى حيث تشكل المرتكز الأساس لفساد المستويات الدنيا منها، وتجعل آثاره أخطر أنواع الفساد. [2]
(1) ـ جلال معوض/ الفساد السياسي في الدول النامية/ مجلة دراسات عربية/ العدد 4/ شباط 1987/ ص 4.
(2) ـ لقاء شخصي للباحث/ مع أ. د.جلال معوض/ في جامعة القاهرة/ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بتاريخ 6/ 2/2001 م.