فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 295

إن عالم اليوم بانفتاح أسواقه واقتصاده الحر ومفاهيم التحول إلى ذلك الاقتصاد العصري نجم عنه اتساع دائرة الفساد، فتايلاند تريد أن تنضم إلى ما يسمى بنادي النمور الأسيوية برؤية مفادها أن اقتصاد الدعارة التي قامت عليه الحياة في بلادهم سوف يتحول إلى اقتصاد عصري [1] .

إن بلدان الاتحاد السوفياتي المنهار أصبحت فيها، اتساقًا مع هذه المفاهيم (سالفة الذكر) ، مافيا قوية (احتلت بنفوذها مواقع الحزب الشيوعي الذي كان) وظفت الفتيات في صناعة عريضة طويلة لبيع الجسد ساهمت في نشوئها عناصر ثلاثة (الفتيات الفقيرات) ، و (النظام السياسي المهترئ) ، و (مافيا صناعة الأجساد والرقيق الأبيض) .

بعد هذا إلى أي مدى يمكن أن تسهم سياسات هذه البلدان في التربح من هذه التجارة (وخلق حالات سماسرة الأجساد المتربحين من السياسة) ؟ [2]

تساؤل تجيب عليه عصابات الجريمة المنظمة ونمو أموالها القذرة وأعداد المستفيدين منها ساسة وعوام.

من أفدح أشكال الفساد الذي شهده العالم مع بروز أفكار العولمة وتحرير التجارة، وهيكلة الاقتصادات، نمو مافيات الفساد لاستخدام الأطفال في عمليات شبيهة بما أسلفناه عن الاتجار بالرقيق الأبيض.

(1) ـ المصدر نفسه ص 151.

(2) ـ انظر: عبد الله كمال / ظاهرة انحلال الصفوة (القوادون والسياسة) /القاهرة/ دار الخيال/ 1998/ ص 17. وص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت