جدير بالإشارة إلى أن السلطات في أوكرانيا أعلنت أن (مئة ألف امرأة) أوقعها الفساد والفقر ضحية لتلك الشبكات الدولية للدعارة وصناعة الجنس، التي ترتكز مراكز عملها في كل من (اليونان) ، (تركيا) ، (ألمانيا) ، (قبرص) ، و (إسرائيل) [1] ، طبقًا لما أعلنته منظمة (لاسترادا) غير الحكومية التي تكافح تجارة الرقيق الأبيض في أوكرانيا [2] .
بالإضافة إلى ما ذكر فإن واحدة من منظمات حقوق الإنسان تذكر أن الشبكات ذاتها تنقل آلاف من التايلانديات إلى اليابان للاستغلال الرذيل بتأثير دعوة مغرية للعمل بأجر لامع، إلا أن الفتيات سرعان ما يقعن في شرك عبودية ممارسة الرذيلة بعد إكراههن على توقيع صكوك ووصولات تجعلهن أسيرات الديون حتى الموت. [3]
جدير بالذكر أن مدينة (باتايا) التي تقع جنوب بانكوك توصف بأنها أرخص وكر لتجارة وسياحة الجنس في العالم، وتشير الإحصائيات الدولية إلى أن حوالي ربع فتيات تايلاند يعملن في ممارسة الرذيلة وأن خمسين في المائة منهن مصابات بمرض الإيدز أو يحملن فيروس (H.I.V) على الأقل. إن عدد فتيات الهوى في تايلاند يصل إلى حوالي (2 مليون فتاة) من بين ثمانية ملايين فتاة في البلاد، أغلبهن في أوساط فقيرة يتعرضن لغسيل دماغ من قبل حكومة تايلاند (التي تبارك الفساد بالفساد) ومافيات بيع الأجساد الغضة لكي يحلمن بالثراء والرفاهية مهما كان الثمن [4] .
(1) ـ تشير التقارير الدولية أن هنالك خمسة عشر ألف فتاة تقل أعمار (57%) منهن عن إحدى وعشرين سنة، يعملن في الرذيلة في ألمانيا وهولندا وهن من جنسيات روسية وأوربية شرقية.
(2) ـ صحيفة بابل البغدادية/ العدد 2795 في 8/آب/2000.
(3) ـ يذكر أن الحكومة التايلندية تساعد شبكات المافيا هذه لعدم مصادقتها على الاتفاقية الدولية لمنع البغاء والاتجار بجسد الغير.
(4) ـ انظر: حسين عبد الواحد/ أمريكا حرية، جنس وبولتيكا/ م س ذ/ ص 151.