فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 295

إن تشريع قانون إنشاء هيئة الرقابة الإدارية لم يجئ في الجمهورية العربية المتحدة إلا تعزيزًا لنطاق (المساءلة) وإلزامًا للقطاعات الحكومية العاملة بتحقيق (شفافية) الأعمال (منذ وقت متقدم) بصورة أكثر بحيث تحقق الهيئة وظائفها بصورة مثلى والشواهد على ذلك كثيرة في هذا الجهاز الأنموذج في الوطن العربي.

إذًا ومن خلال ما عرضنا له نرى من الواجب القيام بتوثيق أهم الصفات التي يجب أن تتوفر في شكل الرقابة بنظام (الأمبودسمان) للحد من الفساد وهي:

1 -الاستقلالية Independency

وهي صفة مهمة من الصفات الواجب أن يتمتع بها نظام (الأمبودسمان) وتعني استقلاليته عن التدخلات الإدارية والتنفيذية التي يشويها الكثير من الحد من سلطات (الأمبودسمان) .

إلا أن استقلالية هذا النظام تتوقف على الأسلوب الذي تم به إسناد المهمة (للمفوض) فجمهورية تنزانيا مثلًا في نظامها يخول رئيس الجمهورية هيئة مفوضين (Commission) للبدء بالتحقيق كخطوة أولى، بعد ذلك ليس من حق أي شخص حتى رئيس الجمهورية ذاته الحق في إيقاف آليات التحقيق التي بدأها (الأمبودسمان) . بينما في جارتها الأفريقية (زامبيا) يتمتع رئيس الجمهورية بكامل الصلاحية التي تمكنه من التدخل والنظر في تحقيق ما [1] .

في حين أن السويد لا تسمح بفرض أي تحقيق على المفوض العام أو إصدار أمر له بوقف أي تحقيق.

ويبدو أن الاستقلالية للنظام مكفولة بشكل أكبر في الدول التي يتم إسناد المهمة (للمفوض) فيها عن طريق السلطات التشريعية. حيث أن الإسناد من قبل التنفيذ غالبًا ما يشوبه التدخل في سلطات (المفوض) وهذا ما هو شائع في عالم الجنوب كما سبق وأشرنا له فيما سلف.

(1) -لمزيد من التفصيل أنظر /الأمم المتحدة/ الفساد في الحكومة/م س ذ/ ص ص 98 - 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت