حيث نرى في (الأنموذج الروسي) (تخصيصًا في عهد الرئيس السابق(يلتسين) أن عملية اختيار الوزراء، وإسقاط الثقة عنهم من قبل رئيس الدولة، أو رئيس الحكومة، مرتهن بالضغوط التي يتعرض لها هؤلاء المسؤولون من قبل كبار رجال الأعمال ذوّي النفوذ في روسيا الذين يرومون تعيين وزراء موالين لهم في الدولة. الأمر الذي جعل تأثير الفساد باديًا وبازدياد في ذلك البلد، مضافًا إليه حالات الإثراء الشخصي لأولئك الوزراء، التي نراها تتجسد في واحدة من تلك الحالات وهي قضية اتهام النائب الأول لرئيس الوزراء السابق (نيكولاي اكسيو نيتكو) في حكومة (ستيباشين) بتاريخ 2/ 6/ 1999.
حيث تم التحقيق معه في تهم فساد عندما كان يشغل منصب وزير السكك لعقده العديد من الاتفاقات المشتبه فيها مع شركات أجنبية إثر اتهام مجلس الدوما له بذلك فضلًا عن توفر الكثير من الأدلة الأخرى التي تثبت ممارسته لأنشطة تجارية خاصة تتعارض مع منصبه الرسمي والتي تعطي الدليل دامغًا على فساده واستغلاله لنفوذه الوزاري بغية تحقيق الإثراء الشخصي على حساب المصلحة العامة. [1]
(1) -د. شادية فتحي /الآثار السياسية للتحول في حالة روسيا /في مصطفى كامل السيد (محرر) /الفساد والتنمية /م س ذ/ ص 120