فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 295

لعل التطرق إلى الفساد السياسي عبر ثورة المعلومات والاتصالات موضوع قد يجعل علامة التعجب ترافق نظر المتلقي للوهلة الأولى، إلا أن عالم اليوم قد استخدم التقنية في كل المجالات فلماذا لا تستخدم في الصعيد السياسي. لقد تم ذلك فعلًا عند الإعلان عن استخدام شبكة (الإنترنت) في التصويت الانتخابي حيث أشار مدير الأبحاث في كلية العلوم السياسية /بجامعة أريزونا قبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية نهاية عام 2000 إلى أن الناخبين الأميركيين سيكون بوسعهم التصويت عبر شبكة (الإنترنت) للمرة الأولى في الانتخابات الأميركية بولاية اريزونا وهذه الفكرة تعد مبتكرة من قبل الحزب الديمقراطي.

ولا يتوجب على الناخب إلا أن يدون اسمه في لوائح حزبه وأن يدخل رقمًا للتعريف به يحصل عليه مسبقًا من منظمي الإنترنت بواسطة البريد الإلكتروني بالإضافة إلى مجموعة بيانات شخصية. وقد أكد مدير الأبحاث أن النظام آمن ولا مجال للتزوير فيه إلا أن ذلك لم يقنع الكثير من أخصائيي العلوم السياسية حيث أعلن أحدهم في صحيفة (الواشنطن بوست) أن الديمقراطية لا تتعزز بتشجيع ناخبين جالسين في بيوتهم وصفهم بالكسالى للمشاركة في الانتخابات [1] . وطبقًا لما أشارت له الدراسة في هذا المبحث من ممارسات للاختراق الإليكتروني وحديث مستشار الأمن القومي الأميركي السابق (ليك) عن تلك الخروقات تظهر إمكانية اختراق النظام الانتخابي وكذلك احتمال عدم تصويت الناخب على بطاقته الانتخابية مما يسبب إرباكًا لصحة الانتخابات [2] .

(1) -لمزيد من التفصيل أنظر في ذلك: -باتريك جلين وأخرون /تعولم الفساد/ م س ذ/ ص ص 28 - 29.

(2) -صحيفة بابل البغدادية /21/ 8/ 2000.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت