تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية التي تعد من أكبر مناصري ومروجي فكرة (الخوصصة) شهدت حالات فساد منها على سبيل المثال لا الحصر ما حدث في عملية (خوصصة) تحصيل تذاكر مخالفات وقوف السيارات في بلدية نيويورك، حيث علق مكتب مخالفات وقوف السيارات الآمال على مرونة وكفاية المنظمات الخاصة الساعية للربح للتعاقد معها للكشف عن المخالفين ومطاردتهم وتحصيل الأموال، التي كان العجز فيها دافعًا لمدينة نيويورك لزيادة الممارسات الخاصة في التحصيل، وبعد سنوات من (خوصصة) هذا العمل كان مقاولو المدينة يجلبون للبلدية المذكورة (ستة وأربعين مليون دولار سنويًا) مع احتفاظهم بثلث الحصيلة أجرًا لهم وتسليم الباقي للبلدية. إلا أن موظفي المدينة بدؤوا بتقبل الرشاوى مقابل منح عقود سخية لتحصيل المخالفات من دون تقديم عطاءات منافسة كما استأجرت شركات التحصيل موظفين سابقين للضغط على مكتب مخالفات وقوف السيارات كانوا يعملون فيه أصلًا، وكانت تلك الشركات تقدم الأموال للموظفين الذين يستطيعون ممارسة التأثير للحصول على العقود وتطورت القضية إلى أن استدعى الأمر إجراء تحقيق فيها من قبل المدعي العام الأميركي كانت نتيجته كشف النقاب عن ظهور فضائح الرشاوي من قبل الشركات الخاصة لمدير مكتب مخالفة السيارات ونائبه التي أدت اعترافات الأخير للسلطات إلى انتحار المدير. [1]