فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 295

نظام (Ombudsman) عادة ما ينشأ بموجب الدستور، أو بتفويض يصدره البرلمان في البلاد. ويترأسه موظف عام (مفوض) (أو هيئة من المفوضين) ذو مستوى عالٍ ويتمتع بالاستقلالية، وتتحدد مسئووليته أمام البرلمان. أن (الأمبودسمان) يتولى النظر في الشكاوى المقدمة من قبل المتظلمين من الهيئات الحكومية والمسؤولين والموظفين، كما أنه له المبادأة بإجراء التحقيقات، والتوصية بالخطوات التصحيحية، ويعد هو أيضًا المكلف بإعداد التقارير اللازمة بشأن ذلك كله.

إنها إحدى وسائل الرقابة التي تجعل الإدارة دومًا موضعًا للمساءلة (Accountability) أمام لجنة مخولة من السلطة التشريعية [1] . ولكن التوسع الدولي باللجوء لنظام (الأمبودسمان) في الرقابة جعل هذا النظام في بعض الدول يتشكل بتكليف من السلطة التنفيذية كما هو الحال في العديد من دول جنوب شرق أسيا وأفريقيا.

لقد تعرض نظام (الأمبودسمان) إلى مجابهات وردود أفعال كثيرة فالمملكة المتحدة على سبيل المثال رفضت فيها حكومة المحافظين عام (1962) إنشاء مثل هذا النظام، لدواعي عدم التطابق بين مسؤوليات (الأمبودسمان) والمسؤولية الوزارية، وذلك لأن الوزير مسؤول بموجب المسؤولية الوزارية أمام البرلمان، ومن غير الممكن أن يقوم مكتب (الأمبودسمان) بمراقبة الوزير في الخفاء، أو تعقبه عند أدائه مهامه الوزارية. إلا أن ذلك لم يمنع فيما بعد من قيام مكتب المفوض البرلماني للإدارة بمباشرة أعماله في المملكة المتحدة (The Parliamentary commissioner for administration) .

كذلك وضمن نطاق معارضة رقابة (الأمبودسمان) فإن سنغافورة كذلك لم تصادق على مثل هذا النظام الرقابي عام (1966) بحجة عدم تحقق الخبرات والمهارات الكافية لإقامته [2] .

(1) -أنظر /الأمم المتحدة/ الفساد في الحكومة/ م س ذ/ ص ص 95 - 97.

(2) -المصدر نفسه/ ص ص 95 - 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت