فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 295

مما تقدم برز لدينا جملة من التعاون (الجنوب-الجنوب) للحد من الفساد الذي يمثل استعراضًا سريعًا لأنموذجات من هذا التعاون الذي كما ترى الدراسة يمثل السير بخطى سليمة في منحى التعاون وتقوية الروابط بين دول الجنوب إلا أن من الملاحظ كون التعاون لا يزال هشًا قضيضًا لم يرتق إلى مستوى الطموح فيه وما زالت أغلب دول الجنوب تفضل الانتظام في خطط التعاون الدولي بين الشمال والجنوب في إطار المنظمات الدولية وهو تعاون سليم وحسن من حيث تبادل الخبرات والإطلاع على الإجراءات المتخذة لمكافحة هذا الوباء، إلا أنه لا يسلم من فرض آراء الشمال على الجنوب مما يستدعي أن نكرر ضرورة تعاون (الجنوب- جنوب) انطلاقًا من العبارة القائلة (أهل مكة أدرى بشعابها) .

لقد تناولت الدراسة فيما تقدم الحديث عن التعاون في النطاق الحكومي إلا أن الدراسة تود الإشارة إلى ما تقوم به المؤسسات الأكاديمية من دور في تعزيز تعاون (الجنوب-الجنوب) للحد من الفساد ولذلك سوف نشير إلى:

أ- جهود الحكومة التركية التي تسعى لتعزيز الجانب الأكاديمي للحد من الفساد انتباهًا منها ومن منظمة (ECO) لفائدة الأكاديميين للحد من هذه الظاهرة الخطرة. حيث تجرى الجهود حثيثًا لإنشاء (أكاديمية دولية لإنفاذ القوانين) في تركيا وذلك لتدريب موظفي إنفاذ القوانين والمدعين العامين وغيرهم في جهاز القضاء (من مواطني الدول الأعضاء في(ECO) أو بلدان المحيط الإقليمي) على آليات وسبل مكافحة الفساد بشكل علمي يستخدم البحث الأكاديمي نهجًا في ذلك. وهو يعبر عن شكل من التعاون بين (الجنوب-الجنوب) على الصعيد العلمي.

ب- الجهود البحثية المشتركة بين دول الجنوب لاستقراء وتحليل وعلاج الظاهرة المستشرية فيها، نذكر منها التعاون البحثي الذي أقامه مركز دراسات وبحوث الدول النامية/ جامعة القاهرة في نهاية عام 1999.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت