فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 295

وإذا ما أمعنا النظر في جهود المنظمات غير الحكومية فسنرى أن فاعليتها تتأتى من كون هذه المنظمات عمل على تكوينها مهتمون بقضايا الفساد، من أكاديميين ورجال أعمال وأعضاء مجتمع مدني بهدف مناهضة الظاهرة نتيجة لاستقرائهم واقعًا غير مرض دون أن تدفعهم ضغوط أو احتجاجات للسير في هذا السبيل، وإنما الغاية التي جمعتهم هي حب النزاهة والرغبة في مجتمع نظيف تتمتع به المؤسسات العاملة (بالشفافية) التامة في عملها وتخضع فيه (لمساءلة) الدورية تقوّم تلك الأعمال وترشدها للطريق القويم الذي يتيح في المحصلة (حكمًا حسنًا) مرضيًا للجميع.

من هنا تتبع أهمية هذه المنظمات التي لا تتأثر بقرارات حكومية أو رؤى أصحاب المناصب وبذلك تكون فاعليتها أكبر وأوسع. مع الأخذ بنظر الاعتبار أن تتمتع المنظمات المذكورة بالمصداقية الكاملة بعيدًا عن سبل التربح السياسي أو العمل بشكل يكون قريبًا من السمسرة التجارية وذلك لأن (الاستقلالية) لا تتفق مع هكذا سلوك مطلقًا [1] يبغي القضاء على الفساد.

(1) للإطلاع عن بعض السلوكيات للمنظمات غير الحكومية التي تبتعد كثيرًا عن ضحى الاستقلالية

راجع: -عبد الله كمال/ ظاهرة انحلال الصفوة (القوادون والسياسة) /القاهرة/ دار الخيال/ شباط/ 1998/ ص ص 1/ 18 كذلك (- صحيفة العرب/ الجمعة/ 9/ 12/2000/ ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت