فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 295

وبناء على ذلك فإن الأمانة العلمية تحتم علينا الانطلاق لدراسة الظاهرة بعدّها جهدًا يشير ويؤصل للعديد من أبعادها وسبل انتشارها، ويقدم إسهامًا متواضعًا يستقرئ تجارب العالم الناجحة في إعلان الحرب على الفساد لتوظفها برؤية أكاديمية للحد منه والسير في مجال الإصلاح الذي أصبح ضرورة لا بد منها في عالم اليوم باتباع سبل (الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد) ، وبعد ذلك مشاركة قد تفيد في تجنب الإنسانية لويلات ألقت بظلالها عليها هذه الظاهرة. ولذلك اعتمدنا اتخاذ المنهج المقارن أسلوبًا علميًا للدراسة كي نصل بالأمر إلى مبتغاه، وبشكل حوى كثيرًا من الأمثلة والأنموذجات من شتى أصقاع الأرض. حيث لوحظ في الدراسات المتخصصة في الشأن المذكور اقتضابها واكتفاؤها بدراسة حالة الفساد في البلدان بشكل مفرد، من دون النظرة في الدراسة إلى الحال الجمعي (الدولي) برمته الذي أصبحت دراسته ضرورة في عالم يتعولم ويزداد اندماجه يومًا بعد آخر، وهو ما اضطرنا لاتخاذ المنحى الجمعي أنموذجًا للدراسة المقارنة في مسعانا هذا خاصة وأن الكثير من المؤسسات والمنظمات غير الحكومية العاملة على الصعيد الدولي أخذت بالاهتمام ودراسة الظاهرة (على عاتقها) لاستئصال شأفة الفساد بالكشف عنه والحث على محاربته ضمن سياق أعمالها مما يفسر اتساع دائرة نفوذ الظاهرة.

وصفوة القول لا بد لنا من عرض هيكل الموضوع الذي نرجو أن يكون خطوة على الطريق الصحيح وكان على النحو التالي:

الفصل الأول ـ خصص لدراسة الأبعاد التاريخية وأبعاد المفهوم للفساد والإصلاح ومقارباتها اللغوية.

الفصل الثاني ـ درست فيه أنماط الفساد بمختلف صوره في محاولة لتسليط الضوء على تلك الأنماط وبيان الترابط فيما بينها.

الفصل الثالث ـ وخصص لمحاكاة متغيرات عرفتها تسعينيات القرن المنصرم أكثر من أي وقت قبلًا تؤثر في ازدياد رقعة الفساد في عالم الشمال واستشرائه في عالم الجنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت