يذكر أن منظمة العمل الدولية باتفاقيتها المرقمة (182) حظرت سوء أشكال عمل الأطفال ومنها جميع أشكال الرق أو الممارسات المشينة مثل بيع الأطفال والاتجار بهم، وعبودية الدَيْن، والقنانة، والعمل القسري، واستخدام الأطفال للدعارة، لقد كان أسوأ أشكال الاتجار بالأطفال هو قيام أسرهم الفقيرة ببيع أعضائهم أو بيع الطفل بالكامل لكي تستطيع العوائل من جعل هذا الطفل (سبيلًا) لمعيشة بقية أفراد أسرته وحماية المتبقي وهي عملية يندى لها جبين الإنسانية ويمقتها كل ضمير حي في البناء البشري [1] .
إن لظاهرة الفساد الاجتماعي بجوانبه التي أشرنا إليها أو لجوانبه الأخرى التي لم نستطيع الإحاطة به كاملة، إنما يؤثر على استقرار البلدان ونموها بشكل واضح.
في هذا الصدد يشير أحد التقارير الإخبارية إلى أن أكثر من (44 مليون) طفل معرضون لليتم في العالم خلال السنوات القادمة نتيجة لمعاناة والديهم من مرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز) الذي هو أحد أهم نتائج انتشار الرذيلة والفقر. وتظهر في القارة الأفريقية (الأكثر فقرًا في العالم) أكثر الإصابات كما أشار إليها المؤتمر (الثالث عشر) لمكافحة الإيدز المنعقد في تموز/2000 بجنوب أفريقيا. ويشكل الفقر مع عدم إمكانية المصابين الفقراء الحصول على الدواء مرتفع الثمن الذي يخفف وطأة فيروس (HIV) على المرضى ازدياد نسبة الهلاكات البشرية وتعد هذه الهلاكات من العوامل التي تؤثر على نمو المجتمعات وتطورها وتلحق الموت بمن هم في سن الشباب الأكثر عرضة للمرض مما يشكل تهديدًا لأنظمة هذه البلدان وزيادة في مشكلاتها [2] .
(1) ـ د.كريم محمد حمزة/ م س ذ.
(2) ـ إذاعة صوت أمريكا الناطقة باللغة العربية/تقرير حول الإيدز وآثاره الخطيرة/ الساعة 11.30 مساءً بتوقيت بغداد يوم 22/10/2000.