عندما يتحدث أو يكتب في مجال الفساد الاقتصادي فلابد لمن طرح الفكرة للمناقشة أن يجعل صورة (الفقر) أمامه نتيجة رئيسة لتفاعل الفساد مع المال، لذلك فإن الكثير من الباحثين تناولوا مسألة الفساد الاقتصادي جنبًا إلى جنب مع موضوع الفقر. حيث بانعدام المبادئ والأخلاق والعدالة وتفاقم الرشوة والعمولة تتدهور الاقتصاديات في ظل فسادها ويؤدي ذلك إلى انتشار آفة الفقر. لهذا شخص البرفسيور د.ديفيد جولد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بتسبرج، والدكتور خوزيه امارو ريسي الأستاذ المساعد للعلوم السياسية في جامعة سييتون هول (الخبيران لدى البنك الدولي) في دراسة عن أثر الفساد الاقتصادي على الدول النامية إلى أن بعض المجتمعات استطاعت التغلب على الفساد في الدول المتقدمة إلا أنه الظاهرة لا زالت متفاقمة في عالم الجنوب العالم الأكثر فقرًا ومعاناة من ضنك العيش. مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات اقتصادية في تلك الدول مخالفة لمتطلبات الواقع الفعلي وبذلك تسود الفوضى كل مظاهر الحياة [1] .
(1) ـ نقلًا عن حمدي فؤاد/ الفساد في الدول النامية/مجلة الأهرام الاقتصادي/ العدد 840 في 18/2/1985.