فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 295

6.تعمل هذه الشبكات بشكل ائتلافات أو تحالفات وتقود للمحاباة والكسب الشخصي [1] ولكي نضع طروحات (سكوت) قيد التطبيق سنتناوله بالدراسة (حالة أندونيسيا) أولًا، حيث تعد حالة أندونيسيا حالة صارخة في مجال ممارسة الفساد خاصة عندما أعلن الرئيس (سوهارتو) الترشيح لفترة سابعة في آذار/1998، بعد مدة حكم بلغت اثنتين وثلاثين سنة، أطلق فيها اليد لأولاده، وأقاربه، وأصدقائه (راجع مخطط الممتلكات نهاية الفصل لطفًا) في السيطرة على مقدرات الدولة مجسدًا حالة (الرئيس ـ العملاء) [2] . حيث أن التمادي في الفساد جعله يضع في وزارته بعد إعادة انتخابه في آذار/ 1998 شخصيات متهمة في ذممها وليست فوق الشبهات.

إذ ذكرت وسائل الإعلام أسماء أربعة من وزرائه (( ضمن التشكيلة للوزارة ا لمشار إليها ) )على أنهم مرتشون أو مستولون على أموال عامة بملايين الدولارات الأميركية، وعلى رأسهم صديقه وزير السياحة والثقافة، الذي أجمعت كل الأطراف المتهمة على أنه حصل على مبالغ كبيرة من صندوق التأمين على العمال أثناء عمله وزيراٍ سابقًا للعمل.

حيث عمل (سوهارتو) في حينه جاهدًا على حماية ذلك الوزير المتهم وتمرير الموضوع دون محاكمة مما يعكس شكل العلاقة بينهما [3] .

جدير بالذكر أنه بعد استقالة الرئيس الأسبق (سوهارتو) ، وتولي رئيس منتخب جديد (عبد الرحمن وحيد) السلطة في أندونيسيا [4] (في حينه) بدأت ملفات الفساد الخاصة بالرئيس الأسبق بالظهور، حيث قدرت اختلاساته بـ

(1) ـ م. ن/ ص ص 23 ـ 25.

(2) ـ عدد الشركات التي تسيطر عليها الفئات المشار إليها في أندونيسيا هو (975) شركة.

(3) ـ أ. د.محمود عبد الفضيل/ من الفساد الأصغر إلى الفساد الأكبر/ مجلة الكتب وجهات نظر/ العدد/15/ إبريل 2000/ ص 13.

(4) ـ بين سوهارتو وعبد الرحمن وحيد فترة انتقالية تولى خلالها نائب سوهارتو رئاسة الدولة (حبيبي) لحين أجراء الانتخابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت