فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 172

الذين يملكون المال، والقدرة على سد ما نزل بهم من حاجة، فإشباع حاجات الأفراد واجب من واجبات الإمام، وحق لكل فرد من أفراد الرعية.

2 -عدم الغش للرعية أو الإشقاق عليهم: لقوله عليه السلام:"ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت، وهو غاش لرعيته، الا حرم عليه الجنة" [1] .

بل إن مجرد عدم الاجتهاد في أمر الولاية العظمى، وحقوق الرعية يصل به إلى ذات الجزاء وهو: الحرمان من الجنة، يقول عليه السلام:"ما من أمير يلي أمر المسلمين، ثم لا يجهد لهم، وينصح، إلا لم يدخل معهم الجنة" [2] .

ولاشك أن ترك الرعية نهبا للفقر والفاقة، وإهمال احتياجاتهم، وعدم البحث لها عن حلول لإشباعها، دليل ظاهر على أن ولي الأمر لم يجتهد لأجل رعيته، ولم ينصح لهم، وهذا غش، ولا ريب أن الغش للرعية ليس مقتصرا على عدم الحفاظ على دينهم وحمايته، والعمل على إبعاد كل ما يفسده، بل يتعلق أيضا بدنياهم، كالتهاون في دفع المضار أو جلب المصالح لهم.

(1) - اخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 94: الاحكام: باب رقم: 08:من استرعى رعية فلم ينصح، رقمه:7151: 4/ 1262.و أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم:01:الإيمان: باب رقم: 63: استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار، رقمه: 370، 1/ 69.

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 94: الاحكام: باب رقم: 08: من استرعى رعية فلم ينصح، رقمه: 7150: 4/ 1262.وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 01: الإيمان: باب رقم: 63: استحقاق الوالي الغش لرعيته النار، رقمه: 373: 1/ 69.و اخرجه الحاكم في:"السنن الكبرى": كتاب رقم: 53: قتال اهل البغي: جماع ابواب الدعاة: باب رقم: 14: ما على السلطان من القيام فيما ولي بالقسط، رقمه: 16638: 8/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت