وعليه تتصف عملية التنمية - وفق المنهج الإسلامي- بالاستمرارية المستمدة من استمرارية الإنسان نفسه في عبادة الخالق تبارك وتعالى، فكلما حاد الإنسان عن العبادة أو قصر فيها، إلا تعطلت عجلة التنمية، وفسدت الحياة [1] .
لقد سبقت الإشارة، إلى أن مصطلح:"التنمية"لم يرد في القرآن الكريم، على كثرة تناوله للسلوك الاقتصادي، وتنظيمه له، ولكن في مقابل ذلك عبر الله تعالى عن التنمية في التصور القرآني بالعديد من المصطلحات التي تؤدي نفس المعنى، وسوف أقف عند ثلاثة مصطلحات منها لسببين اثنين: أولا: لتطابق معانيها مع معنى التنمية، ثانيا: لكثرة استعمالها، وورودها على الألسنة كمرادف لها، وهذه المصطلحات هي:
1 -التمكين.
2 -العمارة.
3 -إحياء الأرض الموات.
وسوف أقف مع هذه المصطلحات وقفات: لغوية واصطلاحية، وأبين أوجه التطابق بينها وبين دلالات التنمية في التصور الإسلامي.
(1) -"الإسلام والتنمية"لإبراهيم أبا محمد، ص: 48، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المملكة المغربية، دار أبي رقراق، الرباط، الطبعة الأولى سنة: 1429 هـ/2008 م.