فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 172

وخلاصة القول أن العمارة عند أهل اللغة تطلق ويراد بها تعمير الأرض والاستقرار فيها وعمارتها بالبناء والحرث والزرع ... وبكل ما يعمرها، حتى تصبح آهلة بالسكان، فائضة بالخيرات والنعم.

-العمارة اصطلاحا:

من خلال البحث تبين لي: أن لفظة:"العمارة"اصطلاحا لم تخرج عن معناها اللغوي، بل أنها وردت حتى في القرآن الكريم بنفس المفهوم اللغوي، كما في قوله تعالى: {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} (هود:61) .

قال القرطبي:"أي: أسكنكم فيها، وألهمكم عمارتها من الحرث والغرس وحفر الآبار وغيرها، أي: خلقكم لعمارتها، والاستعمار: طلب العمارة" [1] .

قال الزمخشري:"استعمركم فيها: أمركم بالعمارة، والعمارة متنوعة إلى واجب وندب ومباح ومكروه، وكان ملوك فارس قد أكثروا من حفر الآبار، وغرس الأشجار، وعمروا الأعمار الطوال مع كان فيهم من عسف الرعايا، فسأل نبي من أنبياء زمانهم ربه عن سبب تعميرهم، فأوحى إليه:"إنهم عمرو بلادي، فعاش فيها عبادي"" [2] .

(1) -"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي: 9/ 38.

(2) -"الكشاف"للزمخشري، ص: 580.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت