وحسب الزاوية الأولى، فإن الرشد يعني:"اختيار الشيء تبعا لبناء منطقي معين، أما الرشد على أساس الزاوية الثانية، فيعني: اختيار الشيء لغرض تحقيق هدف معين [1] ."
والوضع الأمثل بالنسبة للمستهلك يتحقق عندما يجمع بين الأمرين، أي يختار الطريق الصحيح للوصول إلى الهدف المنشود، و يحسن اختيار الوسائل الكفيلة لتحقيق الأهداف المنشودة.
فإذا رغب الفرد المستهلك في سلعة (هدف) ، فإن أمامه خيارات متعددة ووسائل متنوعة (طرق) منها: العمل والكسب لشراء السلعة، أو السرقة، أو الدعوة إلى التوزيع المجاني للسلع ولكن كل الاقتصاديين يجمعون على الطريقة الأولى.
إن افتراض الرشد الاقتصادي بالنسبة للمستهلك، يركز على أن له هدفا معينا من استهلاك السلع والخدمات في الفكر الاقتصادي الوضعي، وهو تحقيق أقصى فائدة أو منفعة، أي: بإمكان المستهلك تقويم الفائدة والضرر من السلعة، ثم اختيار الوسيلة المناسبة للوصول إلى تحقيق هذا الهدف.
ويطلق الاقتصاد الوضعي:"الرشد"على سلوك المستهلك:"إذا استطاع أن يصل بإنفاق دخله المحدود، وفق أسلوب عقلاني، إلى أقصى منفعة ممكنة" [2] . بصرف النظر عن مضمون
(1) -"مبادئ الاقتصاد: التحليل الجزئي"للدكتور ماجد عبد الله المنيف، ص: 160، عمادة شؤون الكليات، جامعة الملك سعود، الرياض سنة:1410 هـ.
(2) -"نظرية سلوك المستهلك"للدكتور حسين غانم: ص: 27، دون ناشر، سنة: 1406 هـ.