فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 172

المنفعة، وعن آثارها الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية .... وعن الوسائل والسبل التي يسلكها المستهلك للوصول إلى هذه المنفعة فيكفي الفرد لكي يكتسب سلوكه صفة الرشد - في الاقتصاد الوضعي - خاصة في مجال الاستهلاك أن يستهدف أقصى منفعة، وبأسلوب متعقل قائم على الموازنة والمفاضلة.

إن مفهوم الرشد- عند الاقتصاديين الوضعيين- مطابق لمعاني النجاح والمنفعة في بعد زمني محدد، حيث إنه يعني:"نجاح الشخص بتحقيق الحصول على أعلى مستوى من الحيازة المادية، لبلوغ أقصى إشباع لحاجاته وشهواته في بعد زمني محدد وهي الحياة الدنيا" [1] .

وقد عرف الرشد الاقتصادي في الاقتصاد الوضعي بتعريفات مختلفة، وإن كان القاسم المشترك بينها هو: تعظيم المنفعة للفرد المستهلك، بغض النظر عن طبيعة هذه المنفعة، وأبعادها المختلفة. فيرى أحد الباحثين أن الرشد الاقتصادي هو:

"إعادة تنظيم الحياة الاقتصادية على أساس رشيد أي: طبقا لما يملي به العقل" [2] .

والعقل المقصود في التعريف هو العقل المادي النفعي، الذي يحمل المنافع، ويحقق اللذات، ولاشك أن هذا التعريف قاصر عن بلوغ مضمون الرشد الحقيقي.

بينما يرى باحث آخر أن للرشد معنى مقبولا وهو:

(1) -"المذهب الاقتصادي الإسلامي"للدكتور خالد التركماني، ص: 340، مكتبة السوادي، جدة سنة:1411 هـ.

(2) -"نحو الرشد الاقتصادي"لعبد الغني سعيد: ص: 03، دار النيل للطباعة، القاهرة، سنة: 1950 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت