فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 172

والرشد عند الحنابلة هو:"الصلاح في المال، فإذا ثبت أن الفاسق ينفق ماله في المعاصي كشراء الخمر أو آلات اللهو فهو غير رشيد، وإن كان فسقه لغير ذلك كالكذب، ومنع الزكاة مع حفظه لماله، دفع اليه ماله، ولم ينزع منه" [1] .

-الاتجاه الثاني: قول الشافعية [2] ، وهو أن الرشد:"صلاح الدين والمال معا"وعلى ذلك لا يسلم المال إلا لمن كان مصلحا لماله، غير فاسق في دينه.

وسبب اختلاف الفقهاء في حقيقة الرشد هو اختلافهم في تفسير قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح، فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} (النساء: 06) . و قوله سبحانه وتعالى: {رشدا} ، نكرة في سياق الشرط، والنكرة من الاسم المخصوص في أصل الوضع، لأن المقصود به تسمية فرد من الأفراد، والنكرة لا تعم على الأخلاق عند الحنفية، وتكون عامة عند الشافعية [3] .

وبناء على ذلك يكون الرشد المذكور في الآية خاصا عند الحنفية والمالكية ومن معهم، بصلاح المال فقط، ويكون عند الشافعية عاما فيشمل صلاح الدين والمال معا.

(1) -"المغني"لابن قدامة: 4/ 522.

(2) -"الام"للشافعي: 3/ 216.

(3) --"أصول"السرخسي (ت 483 هـ) : 2/ 157، مطبعة دار الكتاب العربي، القاهرة سنة: 1372 هـ. و"تفسير"القرطبي: 3/ 1607، دار الريان للتراث، مصر، دون تاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت