دلالتها الشرعية، فالمقاصد هي المحدد لقيمة أي نشاط اقتصادي،"والسلوك إذا عري عن مقصده الشرعي فهو حظ واستهلاك في هوى النفس" [1] .
إن نسق الاستهلاك في الإسلام والمقاصد المتوخاة منه،"يلتحم فيه البعد الديني والدنيوي، وبذلك يؤسس المعاش على المعاد، وتتحرك الدوافع الاقتصادية في إطار شرعي وأخلاقي، ويقع النظر في التصرفات الاقتصادية من جهة العائد الديني الأخروي، والدنيوي المادي" [2] .
وانطلاقا من هذه المنظومة المرجعية الدينية، فقد حدد فقهاء الإسلام مقاصد سامية لحماية المستهلك في الفقه الإسلامي، وتتمثل أساسا فيما يلي:
1 -تحقيق"الأمن الاقتصادي"للمستهلك.
2 -إشباع حاجات المستهلك: الضرورية والحاجية والتحسينية.
3 -تحقيق التنمية الشاملة.
4 -تحقيق"الرشد"الاقتصادي للمستهلك.
وسوف أتناول هذه المقاصد بشيء من التفصيل في هذا المبحث، فالنسبة للمقصد الأول، سوف أتناوله على الشكل الآتي:
-الفرع الأول: ... - مفهوم الأمن لغة واصطلاحا.
(1) -"الموافقات"للشاطبي: 2/ 137.
(2) -"قواعد الأحكام في مصالح"للعز بن عبد السلام (توفي سنة 660 هـ) : 1/ 36، ضبطه وصححه عبد اللطيف حسن عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية سنة:2010 م.