إن مفهوم الأمن اصطلاحا لا يكاد يخرج عن معناه اللغوي والمراد به: اطمئنان النفس وزوال الخوف، والشعور بالراحة بعيدا عن أي تهديد أو ترويع، ومن خلال البحث تبين لي أن مفهوم الأمن واسع جدا إذ يشمل مجالات متعددة، بحسب ما يضاف إليه.
فيتحدث الباحثون عن أنواع عديدة من الأمن و منها:"الأمن العقدي وهو: صيانة العقيدة من كل تشويه أو تحريف. و"الأمن الفكري": ويتم من خلال حفظ الهوية الإسلامية التي تحاول التيارات التغريبية هدمها. و"الأمن الاجتماعي": ويظهر من خلال ما حث عليه النبي عليه السلام في قوله:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [1] . و"الأمن الصحي"وهو: أن يتمتع كل فرد بخدمات صحية لائقة " [2] .
وبالرغم من اتساع مفهوم الأمن، فقد حاول بعض الباحثين صياغة تعريف مناسب له، فعرفه أحدهم بأنه:"عكس الخوف مطلقا أي: حالة الطمأنينة التي تسود المجتمع، نتيجة الجهد المبذول من أولي الأمر في شتى الممارسات الحياتية، لتحقيق الأهداف الإستراتيجية والتكتيكية، ومنع الأعداء من محاولات الاختراق لتلك الأهداف أو وسائل تنفيذها وأدواتها، والسيطرة التامة على السياسات الموضوعة، وبالتالي النجاح تلو النجاح، وإحباط مؤامرات الماكرين" [3] .
(1) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 78: الأدب: باب رقم: 27: رحمة الناس والبهائم، رقم الحديث 6011: 4/ 1080. و أ خرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 46: البر والصلة والآداب: باب رقم: 17: تراحم المؤمنين وتعاطفهم رقم الحديث 6620: 4/ 967.
(2) -"الأمن الاقتصادي في القرآن الكريم"للدكتور محيي الدين يعقوب أبو الهول ص: 06، جامعة العلوم الإسلامية، ماليزيا، سنة: 2011 م.
(3) -"مفاهيم استخباراتية قرآنية"لمحمد نور الدين شحادة، ص: 30، مكتبة الرائد العلمية، عمان، سنة: 1999 م.