فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 172

يرى النفقة إلا على الولد والوالدين فحسب، وإن كانوا مياسير أو لم يكونوا من المحارم كأبناء العم، فحقهم صلتهم بالمودة والزيارة، وحسن المعاشرة والمؤالفة على السراء والضراء والمعاضدة" [1] ."

إن الله عز وجل جعل للرحم منزلة عظيمة، حتى ورد أنها أخذت من اسمه، فوعد تعالى بوصل من وصلها، وقطع من قطعها [2] .

إن التواصل مع الأقارب والأرحام، لا يتحقق إلا بزيارتهم، وتفقد أحوالهم، وتقديم المساعدة والمعونة لهم، وسد الخلة، وبذل المعروف لهم، فالاهتمام بالأقارب والأرحام وجب أن يكون قولا وفعلا، وأما أن يكون التواصل مجردا عن معاني البذل والإنفاق والمساعدة، فلاشك أن هذا قصور.

فالإسلام يقصد من وراء القرابة والرحم، أن يجعل من أبناء المجتمع وحدة واحدة، وجسدا متماسكا، مما يدفعهم إلى أن يتكافلوا، ويتعاونوا في السراء والضراء، فيحمون الضعيف، ويطعمون الجائع، ويكسون العاري، وينصرون المظلوم، ويردعون الظالم،"فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" [3] .

(1) -"الكشاف"للزمخشري، ص: 718.

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 78: الأدب: باب رقم: 13: من وصل وصله الله، رقمه: 5987 و 5988 و 5989: 4/ 1076 و 1077. وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 46: البر والصلة والآداب: باب رقم: 06: الرحم وتحريم قطيعتها، رقم الحديث: 6554: 4/ 959.و اخرجه الحاكم في:"المستدرك":كتاب رقم:31:البر و الصلة: باب: حديث سعيد بن زيد، رقمه: 7265 و 7266: 4/ 173.وأخرجه ابو داود في سننه: كتاب رقم:09: الزكاة: ... باب: في صلة الرحم، رقمه: 1694: 2/ 133.

(3) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم:8: الصلاة: باب رقم: 88: تشبيك الأصابع في المسجد، رقم الحديث 481: 1/ 96. و أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب رقم: 46: البر والصلة والآداب: باب رقم:17: تراحم المؤمنين وتعاطفهم، رقم الحديث: 6619: 4/ 967. و اخرجه الترمذي في سننه: كتاب رقم: 25: البر و الصلة: باب رقم:18: شفقة المسلم على المسلم، رقمه: 1928: 4/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت