فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 172

بن عبد العزيز لجمع زكاة إفريقية، فجبيتها، وطلبت فقراء نعطيها لهم، فلم نجد من يأخذ منا، فقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس، فاشتريت بها رقابا فأعتقهم" [1] ."

وروي أن عمر بن عبد العزيز، كتب إلى واليه بالعراق:"أن أخرج للناس أعطياتهم"، فكتب الوالي إليه:"أني قد أخرجت للناس أعطياتهم، وقد بقي في بيت المال"، فكتب إليه:"أن انظر كل من أدان في غير سفه ولا اسراف فاقض عنه"، فكتب إليه:"إني قد قضيت عنهم، وبقي في بيت مال المسلمين مال". فكتب إليه:"أن انظر كل بكر ليس له مال، فشاء أن تزوجه فزوجه وأصدق عنه"، فكتب إليه:"إني زوجت كل من وجدت، وقد بقي في بيت المال مال"، فكتب إليه بعد مخرج هذا:"أن انظر من كانت عليه جزية فضعف عن أرضه، فاسلفه ما يقوى به على عمل أرضه، فأنا لا نريدهم لعام، ولا لعامين" [2] .

2 -النذور والكفارات.

ومن موارد بيت مال المسلمين: ما ينذره المسلم على نفسه من مال أو صدقة أو نحو ذلك، كأن يقول:"لله علي ألف درهم صدقة للفقراء"، والوفاء بالنذر واجب على المسلم ما دام طاعة ومعروفا قال تعالى: {وليوفوا نذورهم} (الحج: 27) .

كما تعتبر الكفارات موردا دائما لبيت المال، ومصدرا لإشباع حاجات المحتاجين من الطعام والكسوة، فمثلا كفارة الحنث باليمين: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون

(1) -"سيرة عمر بن عبد العزيز"لابن عبد الحكم (ت:257 هـ) : ص: 83، اعتنى به نعيم زرزور، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى سنة: 1404 هـ.

(2) -"الأموال"لأبي عبيد، ص: 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت