الأمور الغائبة عنه صلى الله عليه وسلم مما شأنه أن يعرفه من رآه أو سمع به، ولا يعرفه الإنسان المعتاد بمجرد الفكر، كمعرفة ما في بيت مغلق، أو معرفة ما يجري في مكان بعيد من أرض الله. فهذا من علم الغيب، لا يعلمه إلا الله، لقوله: (قل يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) وقوله (قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب) فلا يعلم النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك إلا بطرق المعرفة المعتادة، ما لم يخبرنا أن الله أطلعه عليه،) وأوحى إليه به. كما ورد أن ناقة نبيئ الله صلى الله عليه وسلم ضلت فخرج بعض أصحابه يبحثون عنها. فقال بعض المنافقين: يزعم محمد أنه نبي ولا يدري أين ناقته؟! فلما علم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم
:"إني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وإن الله قد دلني عليها. وهي في هذا الوادي، في شعب كذا وكذا، قد حسبتها شجرة بزمامها"فذهبوا فأتوا بها.
النوع الثاني: