فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 148

إن الحجامة هي أخطر الممارسات التي تمارس تحت شعار"الطب النبوي"، فالحجامة وهي عمل"شبه جراحي"يقوم به في الغالب أشخاص غير مؤهلين للعمل الطبي مثل المشايخ والدعاة وأنصافهم والحلاقين والعشابين وغيرهم، ويتم ذلك في أمكان غير مخصصة للعمل الطبي مثل المنازل والمساجد ودكاكين الحلاقة ومحلات العطارة وغيرها.

بل إنه لمن المحزن حقًا أن كثيرًا من الأطباء الذين امتهنوا هذه المهنة لا يتوخون الإجراءات الطبية السليمة ..

الخلاصة:

ولعلنا نخلص من هذا البحث بالآتي:

1 -أن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بدين وشريعة، ولم يرسله بعلوم دنيوية وخبرات حياتية.

2 -إن الطب المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما هو إلا طبّ كان سائدًا في جزيرة العرب قبل البعثة وأثناءها تعامل معه فأخذ منه وترك، وكانت له فيه آراء واجتهادات وأحاديث مثل غيره من أمور الدنيا.

3 -لا يمكن مقارنة هذا الطب البدائي بالطب الحديث؛ فأين وسائل التشخيص الحديثة من مختبرات ومعامل وأشعة من تشخيص المريض لمرضه بنفسه؟! وأين علم مسببات الأمراض من قصة السموم والأخلاط؟! وأين أفرع الطب المختلفة من التقسيمات الساذجة؟! وأين علم أمراض القلب من المفؤود؟! وأين علم الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي من المبطون؟! وأين علم أمراض الكلى والمسالك البولية من ذات الجنب؟! وأين علم الأمراض النفسية والعصبية من المس والسحر؟! وأين وسائل العلاج الحديثة مثل الجراحة والليزر والأقربازين (علم الأدوية) من الحجامة والكي والسنا والسنوت والقسط الهندي؟! ... إلى غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت