إن محاولة تسويق هذا الطب على أساس أنه"طب معجزة"بغض النظر عن ثقله العلمي والتقني، لهي محاولة محكوم عليها بالفشل؛ فالله سبحانه وتعالى لم يرد للنبي صلى الله عليه وسلم معجزة حسية - سواء كانت طبية أم غير طبية - كتلك المعجزات التي سيرها على يد غيره من الرسل مثل عيسى - عليه السلام - الذي أنزل عليه مائدة من السماء، وكان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، ومثل موسى - عليه السلام - الذي كلمه الله، والذي ألقى عصاه فإذا هي حية تسعى. وإنما شاءت إرادة الله أن تكون معجزة هذا النبي صلى الله عليه وسلم - التي تحدى بها قومه - معجزة لفظية بيانية متمثلة في"القرآن الكريم". (وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَأُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا) [الإسراء:90 - 93] .