فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 79

وقال الآخر:

ألم تر أن العقل زين لأهله ... ولكن تمام العقل طول التجارب

روى أهل السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المستشار مؤتمن" [1] .

والأمانة فرع عن التقوى والورع، وأفردتها لأهميتها وأثرها في الشورى ..

والكتمان أمانة، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان" [2] .

ولذا فمن المهم أن نبحث عن الأمين الكتوم لنفضي له بأمورنا، وأخص شئوننا. إنه لا يستشار إلا في أمر ذي بال، له ما بعده، والأمانة في مثل هذا الأمر لها مكانتها من عدة وجوه أهمها:.

1 -أن يكون أمينا في مشورته، حيث يعطيك الرأي الصادق، غير خائن ولا مستهتر ..

2 -أن يكتم عنك ما استشرته فيه، إلا إذا أذنت له في ذلك.

* ومن القصص التي تروى في هذا الجانب قصة شريح القاضي مع ابنه، حيث كانت بين الابن ورجل خصومة، فجاء الابن يستشير والده في مقاضاة ذلك الرجل، ويسأل والده: هل الحق لي فأقاضيه؟ وإن لم يكن لي صالحته!! فقال له والده: أرى أن تقاضيه، فلما تقاضيا عند شريح حكم على ابنه، وأثبت الحق للرجل.

* وعندما سأله ابنه: كيف ذاك وقد أشرت علي بمقاضاته؟ قال له: إني خشيت أن يضيع حق ذلك الرجل ..

(1) - أخرجه أبو داود"5128"والترمذي"2823"وابن ماجة"3745"عن أبي هريرة، وأخرجه الترمذي أيضا عن أم سلمة وابن ماجة عن ابن مسعود، وصححه الألباني في صحيح الجامع"6700".

(2) - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والأوسط، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 166) ، وضعفه الشوكاني في الفوائد المجموعة. وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت