* وأشارت عليه في قضية الاستخلا ف، وسمع منها [1] .
* ورأي المرأة أحيانا قد يكون خيرا من رأي بعض الرجال، ومن أقوى الأدلة على ذلك رأي ملكة سبأ- بلقيس-، قال الحسن- يرحمه الله-: فوضوا أمرهم إلى علجة تضطرب ثدياها، فلما قالوا لها ما قالوا كانت هي أحزم رأيا منهم، وأعلم بأمر سليمان، وأنه لا قبل لها بجنوده وجيوشه، وما سخر له من الجن والإنس والطير [2] .
* ولذا يحسن استشارة المرأة في حدود اختصاصها، وبخاصة فيما يتعلق بشئون المرأة، في الدعوة وغيرها، وهذا لا يمنع من استشارتها في بعض المسائل العامة استشارة فردية، وفق الضوابط الشرعية، ودون توسع في ذلك، وفي حدود الحاجة إليها.
استشارة الكافر مسألة مهمة، وقد توسع كثير من المسلمين في هذا الباب، حيث تجد أن كثيرا من المستشارين في بعض شئون المسلمين المالية والاقتصادية والسياسية بل والعسكرية من الكفار.
* وأغرب من ذلك أنك تجد من الكفار من يستشار في الأمور الاجتماعية الخاصة، التي لا شأن لهم بها، ولا علم لهم فيها، لاختلاف الدين والبيئة والطبيعة. وهناك من يمنع هذا الأمر بتاتا، من باب سد الذرائع، ويقول:"إن استشارة الكافر فرع عن الاستعانة به"، وكلام العلماء في ذلك معروف [3] .
*و الذي أعلمه أنه لا تجوز استشارة الكافر إلا ضمن الضوابط التالية:
1 -أن تكون هناك حاجة ماسة إليه، بحيث لا يتيسر من المسلمين من يقوم مقامه.
2 -أن يؤمن ضرره على المسلمين.
3 -أن يكون ذلك في مسائل الدنيا لا الدين.
(1) - انظر: ملامح الشورى ص 349.
(2) - انظر: تفسير ابن كثير 3/ 362.
(3) - انظر: كتاب د. عبد الله الطريقي في حكم الاستعانة بالكافر.