والعجلة والخفة تفوت على الإنسان فرصة الاستشارة، فيستعجل في تصرفه، مما قد يوقعه في سلبيات لا حصر لها، ومثل ذلك الطيش، وعدم رباطة الجأش عند مواجهة الأحداث، فيندفع الإنسان دون تبصر للعواقب. والتأني هو من سمات العقلاء، وقد حث عليه الشعراء [1]
تأن ولا تضق للأمر ذرعا ... فكم بالنجح يظفر من تأنى
تأن فحيثما المرء تأنى ... ينل نجحا ويدرك ما تمنى
* والحماقة من خوارم الحكمة، وهما مما استعصى أمر علاجها على الحكماء:
لكل داء دواء يستطب به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها [2]
الهوى يعمي ويصم، وما صاحب شيئا إلا شانه، وما نزع من شيء إلا زانه.
* وقد ذم الله الهوى في آيات كثيرة من كتابه، فصاحب الهوى لا يبحث عن القول السديد والرأي الرشيد، وإنما يتبع هواه حيث قاده، قال -سبحانه-: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ) [3] [سورة النجم، الآية: 23] وقال: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ) [4] [سورة القصص، الآية: 50] وقال: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ) [5] [سورة القصص، الآية: 50] وقال: (أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ) [6] [سورة محمد، الآية: 16] .
(1) - انظر: جواهر الأدب 2/ 478.
(2) - انظر: جواهر الأدب 2/ 488.
(3) - سورة النجم آية: 23.
(4) - سورة القصص آية: 50.
(5) - سورة القصص آية: 50.
(6) - سورة محمد آية: 16.