* وقد توصلت إلى هذه الضوابط من خلال دراستي لكلام العلماء في حكم الاستعانة بالكفار، والضوابط التي ذكرها المجيزون لذلك [1] .
*وكذلك كلام العلماء في حكم الزواج من الكتابيات، والشروط التي ذكرت في هذا الباب [2] .
* وأؤكد أن الأصل الاستغناء عنهم، وعدم اللجوء إليهم، ولكل حالة ما يناسبها.
يختلف هذا الأمر من قضية لأخرى، فهناك قضايا لا عبرة للأقلية والأكثرية فيها، وإنما العبرة بأصالة الرأي، ولو كان المشير واحدا:
أصالة الرأي صانتني عن الخطل ... وحلية الفضل زانتني لدى العطل
*ولذلك نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقصر الشورى على أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما- لقوة رأييهما.
*وكما استشار السعدين دون غيرهما في ثمار المدينة. وأبو بكر- رضي الله عنه- كان يقصر الشورى على عمر أحيانا. وعمر- رضي الله عنه- كان يستشير عليا أو ابن عباس- رضي الله عنهم- دون أن يوسع دائرة الشورى.
* وأحيانا تكون الأكثرية معتبرة -مع عدم إغفال نوعية المستشارين- وذلك يرجع لعدة أمور، كأن يكون الأمر من الأهمية بما لا يكفي فيه رأي الفرد والفردين والثلاثة.
وأحيانا يكون ذلك لمراعاة حال المستشارين، كتأليف قلوبهم، ونحو ذلك من الاعتبارات الشرعية المطلوبة.
(1) - لأن المسألة خلافية بين العلماء، وانظر: تفصيل ذلك في كتاب د. عبد الله الطريقي في حكم الاستعانة.
(2) - انظر: تفصيل ذلك في كتب أحكام القرآن عند تفسير قوله- تعالى-:"والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم"سورة المائدة، الآية: 5.