فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 79

للشورى أركان ثلاثة، ولكل ركن من هذه الأركان ضوابطه وشروطه.

أما أركان الشورى فهي:

الأول: المستشير.

الثاني: المستشار.

الثالث: الأمر المتشاور فيه.

أما ضوابط هذه الأركان فهي تختلف من ركن لآخر، وتفصيلها كما يلي:

الركن الأول: المستشير

أن يكون صادقا في استشارته

هناك أمور يجب أن يلتزم بها المستشير ليصل إلى الثمرة التي يرجوها من استشارته، وبخاصة أن الاستشارة عبادة، يرجو خيرها في الدنيا، وثوابها في الآخرة، وأهم هذه الأمور ما يلي:

1 -أن يكون صادقا في استشارته، متجردا عن الهوى، باحثا عن الحق أينما كان، حيث إن بعض الناس قد يستشير، ولكنه ليس جادا في هذا الأمر، بل قد تكون استشارته لهوى أو غرض في نفسه، غير البحث عن الرأي السديد، والقول الصائب المفيد، قال الطبري: وأما أمته صلى الله عليه وسلم فإنهم إذا تشاوروا مستنين بفعله في ذلك على تصادق وتآخ للحق، وإرادة جميعهم للصواب، من غير ميل إلى هوى، ولا حيد عن هدى، فالله مسددهم وموفقهم [1] .

* وقال قتادة:"وإن القوم إذا شاور بعضهم بعضا، وأرادوا بذلك وجه الله عزم لهم على أرشده" [2] .

2 -ألا يكون قد اتخذ قراره -فضلا عن البدء فيه- ثم يستشير تحلة قسم، وحتى يقول: قد شاورت فلانا وفلانا، وهذا وإن كان داخلا في الأول، فله خصوصية أخرى.

(1) - انظر: تفسير الطبري 4/ 153.

(2) - انظر: تفسير الطبري 4/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت