5 -حرص الصحابة -رضي الله عنهم- وبخاصة الخلفاء الأربعة على الاستشارة فيما يعرض لهم.
6 -الآثار الإيجابية للشورى، تكسبها أهمية خاصة، وبخاصة إذا أدركنا الآثار السلبية الكبيرة للفردية وعدم التشاور.
7 -ما مرت به الأمة من أحداث ومواقف -وبخاصة في العصر الحاضر- أوقعها فيها أفراد وجماعات، لم يقدروا خطورة ما صنعوا، وجسامة ما فعلوا، ومن أبرز أسباب ذلك: انفرادهم بالفعل دون مشورة لإخوانهم، ودون بحث عن الرأي الأصوب في مثل هذه المواقف والأحداث، وكأن الأمر يعنيهم وحدهم.
8 -إن بعض الناس يعمل العمل وحده، فإذا جاءت النتيجة على غير ما توقع، ووقع في مشكلة لا يدري أين المخرج منها، جاء باحثا عن الحل مدعيا الاستشارة، وهو في الحقيقة -كما قال أحد مشايخنا- يستنجد لا يستشير، لأن الاستشارة يجب أن تكون قبل الفعل لا بعده [1] .
9 -لو استغنى أحد عن الاستشارة والمشورة لاستغنى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: قيل: إن الله أمر بالمشاورة نبيه صلى الله عليه وسلم فغيره أولى بالمشورة [2] وصدق الشاعر: [3]
عقل الفتى ليس يغني عن مشاورة ... كحدة السيف لا تغني عن البطل
10 -قال الشيخ عبد الله بن حميد -رحمه الله-: إن الله -تعالى- ذكرها في سورة الشورى بين فرضين الصلاة والزكاة. فقال: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [4] [5] [سورة الشورى، الآية: 38] .
(1) - وهذا هو مدلول قوله -تعالى-:"وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله". [سورة آل عمران، الآية: 159] . كما سيأتي -إن شاء الله-.
(2) - السياسة الشرعية ص 158.
(3) - انظر: جواهر الأدب 2/ 431 والبيت لأبي بكر المقري.
(4) - سورة الشورى آية: 38.
(5) - انظر: مصنفة النظم الإسلامية ص 246.