فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 151

وأعطى توجيهه للمسلم في مضمارها أن يتجرّد تجرّدا كاملا من الدنيا, وينخلع قلبه من شواغل المعاش جواذب الأرض, ليخلو بالله تعالى, وينصرف الى طاعته من أعماقه, عندها لا يفكّر وهو يجلس في خطبة الجمعة الا بما يسمع من ذكر الله تعالى وآياته التي تتلى, وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم التي تروى, وأخبار الأسلاف والصالحين, والأفكار والحكم والمواعظ التي تشحذ الهمّةفي الطاعة, وتترقى به في العبادة, وتزكّي عقله بالمعرفة, وتنير قلبه بالهداية.

أيها الاخوة المؤمنون:

لقد احتلّت فريضة الجمعة في مضمار الدعوة الى الله عز وجلّ منزلة أصبحت فيها عمادا من أهم أعمدة الدين, فهي صوت الاسلام الهادر في آفاق المسلمين الذي يقرع أسماعهم في كل أسبوع بمواعظه البليغة, فيوقظ عقولهم, وينبّه ضمائرهم, ويزكّي نفوسهم, وينير عقولهم, وذلك لما حفلت به هذه الفريضة العظيمة من معان روحيّة غامرة, وتوجيهات تربوية كريمة, وبواعث فكرية رائعة, ومناهج تنظيميّة بديعة تجلّى ذلك في صلاتها, وتجمّع المسلمين في مكان أدائها وفي انصاتهم لخطبة خطيبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت