فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 151

فاذا أعرض الناس عن حياة رسول اله صلى الله عليه وسلم, ولم يلتزموا سنته الشريفة, وخالفوا منهاج سيرته الطيبة في أفعاله وأقواله ومواقفه, باؤوا بالخسران والذل والهوان, وأشرفوا على الضياع, وآلوا الى سوء المصير, لهذا قال سبحانه محذرا: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} , ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يوجه أصحابه, فيقول:"ما نهيتكم عنه فاجتنبوه, وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم", ويقول: فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين, عضوا عليها بالنواجذ"."

أيها الاخوة المؤمنون:

يجب على الناس جميعا أ، يعلموا أ، حياة سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبع فياض غزير الخير, حافل بكل خلق كريم وبكل فعل حميد, وبكل وصف جميل, وبكل موقف جليل, وبكل معاني الفضل والخير والعدل, وبالعلم النافع, والفكر النيّر, والأدب الجم, وعوامل التقدّم الانساني, والابداع البشري, وطريقة الحياة الانسانية المثلى, ومعارج الروح الفيّاضة بأنوار الخضوع لجلال عبودية الله رب العالمين.

وحسب الانسانية نجاة من أرهاق عيشها, وكروب حياتها, وأزمات وجودها, أن تسير في ظل حياة سيّد المرسلين, وتلتزم سيرته الطيبة وأخلاقه الطاهرة, في رحمته, وفي صفحه, وفي عدله وفي حبه وفي وفائه وفي تعاونه وفي نصحه وفي صدقه وفي أمانته وفي اخلاصه, وفي سائر مسالك خلقه.

وكم من مفكر عاقل, وفيلسوف منصف, وأديب شاعر, وناثر بليغ, وقائد مصلح قرأ سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام, فأعجب بها أيما اعجاب, وآل الى نتيجة تقول لا مناص للبشرية في سبيل فوزها وفلاحها الا أن تتخذ حياة سيدنا رسول الله منهجا لا تحيد عنه قيد أنملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت