فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 83

مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ [1] ، ولم هناك أدنى شكٍّ بأن إسرائيل الصهيونية العنصرية وكل من يقف خلفها ويؤازرها هو عدوٌ ظاهر العداوة لله ورسوله والمسلمين.

وهذا الإعداد هو أول الخيوط في نسيج الجهاد القائم والقادم والمحتوم وقد وافت به البشرى من حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: {لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود. فيقتلهم المسلمون. حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر. فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي خلفي. فتعال فاقتله. إلا الغرقد. فإنه من شجر اليهود} [2] ، وساعتها يظهر المعدن الحقيقي للمستضعفين إذا مُكِّنوا وللجبناء الغاصبين إذا دارت عليهم دوائر الحق المبين.

وها هو شعب فلسطين شعب الملاحم والبطولة يعبر عن رأيه لكن التعبير ليس بالكلمات فما عادت تجدي وإنما بلغة الحجارة في أكف الأطفال أما الرجال فلهم منطقٌ آخر تسفر عنه الأحداث بالمقاومة والصمود وبذل الروح فداءً لهذا الوطن السليب.

كأنَّ روحًا من عند قاهر الكون قد غمرتهم فحركتهم بعد سكون ودفعت في قلوبهم حنينًا مشوبًا بالنشوة إلى الاستشهاد في سبيل الله.

وهذه المعاني الحسان والمواقف الباسلة دائمًا ما تحرك القضية من جديد وسط احترامٍ مكتومٍ من شعوب الدنيا .. لكن يبدو أن هذه المعاني لم تصل - بعد - إلى إحساس المسئولين ليدرك الجميع بأن الجهاد في سبيل الله تعالى بشتى مجالاته هو الورقة الرابحة وأنه آخر الأدوية الناجعة لاجتثاث أصل الداء البشري المتمثل فيما يسمى"دولة إسرائيل"والتي استأثر كل حكامها بلا استثناء بأعمق معاني السمادة والصلف والدموية وهي صفاتٌ غلبت على كل من تعاقبوا ومن ينتظر دوره في التعامل مع الضحية كما يصور لهم خيالهم المريض، ولا عجب .. فكلهم يهود.

وإذا لم يكن قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} [3] لا ينطبق الآن على واقعنا المفروض علينا من اليهود فعلى أي زمانٍ وواقعٍ ينطبق؟! وقد تعلمنا من درس النبوة أن الجهاد في سبيل الله تعالى هو ذروة سنام الإسلام.

(1) - الأنفال 60.

(2) - صحيح مسلم 2922 بسندٍ صحيحٍ.

(3) - الأنفال 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت