فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 191

ما زلتم تمشون حبوًا،

لم تصلوا بعدُ إلى وسطِ الطريقِ ولا نهايته،

ما زلتم في بيضةِ العلمِ تثقبون قشرتها لتقفوا بين العلماء،

أو زُغبٌ لم ينبتْ لكم ريش،

ما زلتم فراريج،

تنتظرون أن تصيحوا بين الديكة،

فلا تستعجلوا بآرائكم وتعليقاتكم وتحليلاتكم،

لم تحيطوا بعدُ بمسائلِ العلومِ حتى تشكِّلوا صورةً واضحةً عنها.

اطلبوا العلمَ بإخلاص،

ومعه الخشية،

فلا خيرَ في علمٍ لا خشيةَ فيه،

ومن خشيَ الله لم يتكلمْ إلا بعد علم.

-لا يقولنَّ طالبُ علمٍ: لم أسمعْ هذه المسألةَ من قبل،

فإنه قليلُ العلمِ مادامَ طالبًا،

ولم يَسمعْ إلا القليلَ من بحرِ المسائل،

وآفاقِ البحثِ والمطالب،

ويلزمهُ وقتٌ طويلٌ وعلمٌ كثيرٌ حتى يقولَ ذلك،

فليتواضعْ وليقل: كنتُ أجهلُ هذا،

أو لم أتعلَّمهُ بعد.

-لقد ضلَّ علماءُ كانوا بحورًا في العلم،

وثبتَ آخرون كانوا أقلَّ علمًا،

وإنما أصلُ العلمِ في الإسلامِ لمعرفةِ الدينِ وخشيةِ الله به،

وللتفكرِ والاعتبار،

وليس هو قلادةً رمزيةً يتقلَّدها المرء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت