فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 62

الكلمة أن الله تعالى يحتاج إلى أحد يخلفه في خلقه، أو يعينه على تدبير شؤونهم، ولكن الله جعله خليفة يخلف مَن سبقه، ويقوم بأعباء ما كلفه الله"؛ اهـ."

لا ينبغي لبشر أن يقول:"فالحق والحق أقول"؛ لأن هذا ليس إلا لله فقط، الذي لا يقول إلا الحق، أما نحن البشر فليس منا أحد إلا ويقول حقًّا وباطلًا؛ فليس كل كلامه حقًّا خالصًا على الدوام.

وهذه الكلمة لا تجوز؛ يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى: والصحيح أن يقال:"معروف لديكم"؛ لأن الغني عن التعريف هو الله وحده.

وهذه الكلمة لا تجوز؛ لأن هذه الكلمة تألٍّ على الله؛ لأنه لا يُعرَف يقينًا هل هذا الأمر يرضي الله أم لا؟

فهذه الكلمة فيها مجازفة خطيرة، حتى إن بعضهم رأى"شيشة"فأعجبته، فقال:"أهو ده الشغل اللي يرضي ربنا"؛ فإلى الله المشتكى!

وهذه الكلمة تقال في البيع والشراء والأمور الاجتهادية، وهذه الكلمة مجازفة؛ فمن أين يدري هذا المسكين أن هذا هو عدل الله؟!

وهذا كلام ساقط؛ فالله سبحانه وتعالى لا يخلق شيئًا عبثًا، بل يخلقه سبحانه وتعالى لغاية وحكمة؛ قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115] .

كثير من الناس إذا صنع معروفًا فقيل له:"شكرًا"، قال:"الشكر لله"يعني أن الشكر لله وحده، والصواب: أن الشكر للناس جائز؛ قال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يشكُرُ اللهَ مَن لا يشكُرُ الناسَ ) (رواه الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت