وهو مختصر: شيء لله يا بدوي:
وهنا سؤال، وهو: هل يستطيع البدوي أو غيره من الأموات أن يعطوا شيئًا أو يمنعوا شيئًا؟
والجواب: بالطبع لا.
فكل هذا من الشرك؛ لأنه سؤال لغير الله، وهذه من الطامات التي شاعت بين المسلمين، وهذا من جنس الشرك اللفظي، ومما يشبه هذه الكلمات: نظرة يا ست، أو نظرة يا أم هاشم.
وهذه الكلمة تقال عند رؤية الحيات والثعابين، والسؤال: هل يستطيع الرفاعي - وهو من الأموات - أن يقيد الحية ولا يجعلها تتحرك؟! فهذا من الشرك بالله تعالى؛ كما قال تعالى: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 14] .
بعض الناس إذا نزلت به شدة، تجده يهتف بأعلى صوته وينادي:"يا بدوي، أو يا دسوقي، أو يا أم هاشم"، وهذا كله من الشرك.
وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - كما في"فتاوى العقيدة" (ص 218) : يقول بعض الناس: يا محمد، أو يا علي، أو يا جيلاني، عند الشدة، فما الحكم؟
فأجاب بقوله:"إذا كان يريد دعاء هؤلاء والاستعانة بهم، فهو مشرك شركًا مخرجًا من الملة؛ فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن يدعو الله وحده؛ كما قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} [النمل: 62] ، وهو مع كونه مشركًا سفيهٌ مضيعٌ لنفسه؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130] ، وقال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} [الأحقاف: 5] ."
تنبيه:
هناك من الناس إذا أراد أن يقوم من مكانه أو يرفع شيئًا ثقيلًا، فإنه يقول:"يا نبي، أو يا أم هاشم"وهذا خطأ، بل يجب عليه أن يقول:"يا ألله"؛ لأن طلب العون من غير الله شرك.