فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 62

عزرائيل والصواب: (ملَك الموت) .

حرامي الحلة: هكذا يسمون النمل الكبير، وهي تسمية جائرة، وذمٌّ لمن لا يستحق الذم، وهذا ليس من العدل الذي أمرنا به.

يقول الناس هذه الكلمة على سبيل اللعب بالألفاظ، ولعل الكثيرين لا يعلمون أنها تحريف لكلمة: (الدنيا فانية) ؛ كما قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: 26] ، وهي كلمة جليلة لا يجوز التلاعب بها.

وهذه أسماء تطلق على النعال (الشباشب) ، ويجب علينا الحذر من مثل هذه الأسماء؛ لأنها أسماء لأشرف نساء العالم"خديجة، وزينب، عائشة"- رضي الله عنهن.

فيجب علينا أن ننتهي عن هذا إكرامًا لأسماء أمهاتنا - رضي الله عنهن أجمعين، ولعل من أطلق مثل هذه الأسماء هم الشيعة - عليهم من الله ما يستحقون.

ويقصدون بها: يا رب محمد، والصحيح أن يقال: يا رب العالمين؛ فليس من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم"طه"، بل هذه حروف مقطعة على الراجح، ومعنى"طه"في اللغة:"يا رجل"عند أكثر المفسرين.

وهذه الكلمة لا تجوز في حق الله تعالى؛ لأن المعرفة هي إدراك الشيء على ما هو عليه، ولا بد أن يسبقها جهل، وهذا محال في حق الله تعالى، والصواب أن نقول:"الله يعلم، أو الله عالم"؛ لأنه سبحانه يعلم ما كان وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون، وهو القائل سبحانه: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} [النحل: 19] ، وقال تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الملك: 13] .

يقول فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - كما في"شرحه على حلية طالب العلم" (ص 206) :

"إن من المشهور عند أهل السنة أن الله تعالى لا يوصف بأنه عارف، فيقال:"عالم، ولا يقال عارف، وفرق بين العلم والمعرفة؛ فالمعرفة تكون للعلم اليقيني وللظن، وأنها - أي المعرفة - انكشاف بعد خفاء، وأما العلم فليس كذلك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت