وقد سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى - عن قول بعض الناس عندما يرى شيئًا يعجبه فيقول:"صلاة النبي أحسن، يا أرض احفظي ما عليك"، فهل يعتبر هذا من البدعة المحرمة؟
فأجاب فضيلته:"فأما قول:"صلاة النبي أحسن، ويا أرض احفظي ما عليك"، فلا أصل لذلك، وقد يدخل في البدعة، ومتى رأيت شيئًا يعجبك فقل:"ما شاء الله، لا قوة إلا بالله"، وكذا تقول:"بارك الله لكم فيه، أو اللهم بارك لهم فيه، وزدهم منه ... ونحو ذلك من الدعاء الصالح"؛ اهـ. بتصرف."
فائدة:
كلمة"خمسة وخميسه"المقصود بها هي الخمس آيات من سورة الفلق، بدل أن تقرأ ويتعوذ بها المتعوذون، كما هو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والبعض قد يلجأ إلى مثل هذا القول، فيستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.
-أما كلمة:"امسك الخشب"، فقيل:"إن أصلها يعود إلى آلاف السنين؛ حيث كان الرومان يعتقدون أن آلهتهم تسكن في منطقة الغابات وسط الأشجار، ومن هنا جاء الاعتقاد السائد بأن لمس الخشب يسهم في إبعاد الشر."
وقيل:"إن المقصود بالخشب هو الصليب الخشبي الذي يعتقد النصارى أن له بركة وفضلًا وقدسية، وأن لمسه يبعد عنه الشر والحسد."
يقولون هذا لمن استصعب أمرًا ما، أو في الحث على العمل، لكن كلمة (الباقي) توحي بأن العبد عليه جزء، وعلى الله جزء، والصحيح: أن الكل على الله؛ كما قال تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم: 4] ، فيجب أن يستصحب العبد هذا المعنى قبل العمل وأثناء العمل وبعد العمل؛ لأن كل ما يفعله العبد إنما هو بإعانة الله، فلو قال:"عملت ما أقدر عليه والتوفيق من الله"لكان أولى، أو يقال له:"توكل على الله وأدِّ ما عليك، أو اعمل والتوفيق من الله"... وهكذا؛ اهـ. بتصرف واختصار؛ (مختصر النبراس في المخالف للشريعة من كلام الناس للشيخ فكري الجزار: ص 64) .
يقول ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - كما في"المناهي اللفظية" (ص 160) :
"هذه العبارات إذا كان الإنسان يقصد بذلك أنه يعبر عن العرب، أو يعبر عن أهل البلد، فهذا لا بأس به، وإن قصد التبرك والاستعانة، فهو نوع من الشرك، وقد يكون شركًا أكبر، بحسب ما يقوم في قلب صاحبه من التعظيم بما استعان به."