وهذا خطأ، والصحيح:"من علمني حرفًا، حفظت له الجميل"، لا أن أصير له عبدًا؛ فالعبودية لله وحده؛ فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقولن أحدكم: عبدي وأمتي؛ كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي ) ).
يُكثر بعض الناس من تكرار لفظ الجلالة مفردًا على سبيل الذكر، وهذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن لفظَ الجلالة لم يرد إلا مقترنًا بالثناء والوصف الجميل، مثل:"الحمد لله - الله أكبر - سبحان الله ... وهكذا"، وأما ذكر لفظ الجلالة وحده دون ثناء؛ فهو أمر مبتدع لم يرد في الشرع، ولم يفعله أحد من السلف.
(49) قول البعض: هو .... هو:
وهي أشد من التي قبلها؛ حيث يجعلها بعضهم من أسماء الله، وهذا باطل؛ لأن (هو) ضمير غائب يصلح لأي أحد، ولم يقل أحد من السلف: إنه من أسماء الله.
وهذا اللفظ يقولونه غالبًا فيما يسمونه بـ: (الحضرة) ، أو (الجلسة المحمدية) ، وبصورة جماعية، ويهزون رؤوسهم، ويخرجون هذا اللفظ من الأنف، وكل هذه بدع مذمومة لا يقرها الشرع الحنيف.
وقفة:
يذكر أيام ولاية الأتراك على الحجاز أن الشريف"عون"كان الصوفية في عهده يجلسون في الحرم الشريف، ويذكرون الله ذكرًا مبتدعًا ممنوعًا لا مشروعًا، يقولون:"هو ... هو"،"الله ... الله"، فنهاهم شيخ من نجد، فشكَوْه إلى الشريف عون، فاستدعاه وطلبه، فلما وقف بين يديه قال له:"لماذا تنهى الناس عن أن يذكروا الله؟! فقال له: يا أيها الشريف، لو أن رجالًا جاؤوك وأنت اسمك عون، فقالوا:"عو ... عو"، أترضى أن تنادى بهذا؟ فقال: لا، فقال له: كذلك الله؛ فقد شرع لنا أن نذكره بأن نقول:"لا إله إلا الله"، فكيف ترضى أن يذكر ربنا بقولهم:"هو ... هو"أو نحو ذلك، فاقتنع الشريف ومنعهم؛ فالله عز وجل يحب أن ينادى بأحسن أسمائه؛ كما قال ربنا تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180] ."
عبدالنبي والصواب: (عبد رب النبي) .
عبدالرسول والصواب: (عبد رب الرسول) .
حمادة والصواب: (أحمد) .