وغالبا، ما يستعين التقويم الذاتي بوضع شبكة التصحيح الذاتي (Une grille de correction) ، في ضوء مجموعة من المؤشرات الديداكتيكية والبيداغوجية. والهدف من ذلك هو معيرة التصحيح، ودفع المتعلم إلى التصحيح الذاتي، في ضوء مجموعة من التعليمات والمعايير والمؤشرات التقويمية التي ترتبط بالوضعية والكفاية المقومة. ومن ثم، يحقق هذا التقويم نوعا من الموضوعية. وقد يدخل هذا النوع من التقويم أيضا ضمن ما يسمى بالتصحيح الذاتي (Autocorrection) ،"إما بمنح التلميذ دليل التصحيح، وإما بمنحه أدوات ليصحح أخطاءه بنفسه؛ ومن هذه الأدوات: المعايير، والطريقة، والمراجع (القاموس، والموسوعة، والكتاب المدرسي ... ) ، أو الجواب (وعليه في هذه الحالة تحديد الطريقة الموصلة إليه) ، إلخ."
وهناك معالجة أخرى عن طريق المقابلة والمقارنة بين تصحيح ذاتي وتصحيح خارجي (تصحيح المدرس، وتصحيح التلاميذ الآخرين) ، من أجل الاستفادة من زوايا الصراع السوسيومعرفي (التقايم) " [1] "
ومن الأجدى أن يعتمد التقويم الذاتي على شبكة التصحيح لكي يقوم المتعلم بنفسه أو بمساعدة مدرسه على تبيان أخطائه، وتجريدها وتصنيفها وتقييمها وتقديرها وتقييمها. أي:"يجب معالجة إنتاجات التلاميذ، إلى جانب تثمينها والتصديق عليها في الآن نفسه، سواء كان المدرس هو من يختارها، أم تلاميذ آخرون، بمساعدة شبكة تصحيح (تقدم الجواب الصحيح) ، أو شبكة تقويم، حتى لو تضمنت أحكاما سلبية أكثر من الإيجابية (يلزم الحرص، دائما، على البدء بإبراز الجوانب الإيجابية) . ويسري هذا الأمر على كل أنشطة المتعلم، ولاسيما إنتاجات التلاميذ في إطار أنشطة الإدماج. فإلقاء النظرة التحليلية عليها، بمنح التلاميذ تغذية راجعة دقيقة محددة ليتمكنوا من تحديد الجوانب التي ينبغي"
(1) - انظر: بيداغوجيا الإدماج، ترجمة: لحسن بوتكلاي، منشورات مجلة علوم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الثانية، 2009 م، ص:129.