فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 149

وتعتمد هذه الطرائق الفعالة الحديثة على عدة مبادئ أساسية هي: اللعب، وتعلم الحياة عن طريق الحياة، والتعلم الذاتي، والحرية، والمنفعة العملية، وتفتح الشخصية، والاعتماد على السيكولوجيا الحديثة، والاستهداء بالفكر التعاوني، والأخذ بالتسيير الذاتي، وتطبيق اللاتوجيهية، ودمقرطة التربية والتعليم ...

هذا، ويؤكد أصحاب الطرائق الفعالة الحديثة، بلغة تكاد تكون واحدة، رفضهم القاطع للنزعة التسلطية والتلقينية مع ضرورة"تدعيم ولادة مجتمع ديمقراطي، مادامت المدرسة التقليدية لاتكون الكيان الشخصي كما لاتحقق الدمج الاجتماعي، بل تؤدي على العكس في آن واحد إلى تمييع المجتمع، وإلى قيام النزعة الفردية الأنانية. ويضيف أولهم - ونعني كلاباريد- أن علاج مثل هذه النقيصة لايكون بأن ندخل على هامش الأمر تربية مدنية غريبة عن أي تربية من هذا الطراز التقليدي. وجميعهم يشيد بالقيادة الذاتية لسبب وحيد هو أنهم يريدون أن يحلوا محل النظم الزجرية التي ييسر الترويض ذيوعها وانتشارها، بأخرى جديدة تشتمل على المشاركة والمسؤولية، وبالتالي، على ما ييسر انطلاق الشعور الغيري."

وأخيرا، إنهم يخشون، في حال غياب التدريب المناسب، أن تنحدر الديمقراطية، فتغدو حكم التفاهة والضعة." [1] "

إذا، فالطرائق الفعالة والنشيطة التي أفرزتها التربية الحديثة من أهم مقومات التدبير الديداكتيكي على مستوى التعلمات.

الفرع الثاني: البيداغوجيا المؤسساتية

(1) - غي آفانزيني: الجمود والتجديد في التربية المدرسية، ص:279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت