نعني بالتقويم الإشهادي ذلك التقويم المرتبط بشهادة أو دبلوم ما، يسمح للمتعلم بالانتقال من مرحلة دراسية إلى أخرى، أو بإجراء مباراة ما للحصول على وظيفة ما أو تولية منصب معين.
وعليه، ينتهي كل سلك دراسي بمنح شهادة أو دبلوم، فهناك شهادة الدروس الابتدائية إثر اجتياز السنة السادسة، وشهادة السلك الإعدادي بعد النجاح في السنة الثالثة إعدادي، وشهادة البكالوريا بعد اجتياز السنة الثانية من سلك البكالوريا.
وغالبا، ما يكون التقويم الإشهادي في نهاية التكوين أو التعلم، ويتوج بامتحان يتسلم بعده المتعلم شهادة أو دبلوما معينا، يخول له أن ينال وظيفة ما أو يلج تعليما دراسيا أعلى. والغرض من هذا التقويم هو التثبت من صحة ما اكتسبه المتعلم من موارد ومعارف ومهارات، والتأكد من مدى تحقق الأهداف المسطرة من عملية التكوين والتعلم.
هذا، ويعتمد التقويم الإشهادي على الامتحان لمعرفة القدرات الكفائية لدى المتعلم، وربط ذلك بعملية النجاح والإخفاق. ومن جهة أخرى، يعتمد على المباراة لانتقاء الأكفاء والمؤهلين جيدا لتولية وظائف الدولة، أو الولوج إلى بعض المؤسسات التعليمية الانتقائية، أو تعيين في وظيفة ما، سواء أكانت عامة أم خاصة أم شبه عامة.
الفرع الثامن: التقويم الذاتي
نعني بالتقويم الذاتي (autoevaluation) أن يصحح المتعلم أخطاءه بنفسه، اعتمادا على مجموعة من المؤشرات ومعايير وأدوات التصحيح الواضحة والدقيقة والبسيطة. ومن ثم، يساعد هذا التقويم المتعلم على تنظيم التعلمات وفق بيداغوجيا كفائية إدماجية.