والوثائق والمصادر والمراجع والأسناد والأسئلة والتعليمات ومعايير التصحيح ومؤشرات التقويم. إذًا، فمن الأجدى اختيار طريقة بيداغوجية تلائم نشاطا كفائيا ما، و"لا يخفى أن هناك طرائق عديدة يمكن اتباعها؛ ومنها الطرائق التي تركز على نشاط التلميذ مثل طريقة حل المشكلات، أو الطرائق التي تنظم التعلمات حول مشروع معين (بيداغوجيا المشروع) ، أو حول نشاط وظيفي (دوكرولي- فريني) ، ومنها أيضا مجموع الممارسات البيداغوجية التي تفردن الأنشطة حسب مواصفات التلاميذ واهتماماتهم. وهو إجراء مهم من منظور الإدماج، بحيث إن المكتسبات المختلفة تترسخ بشكل فردي لدى التلميذ، بما فيها الأهداف النوعية والقدرات والكفايات. [1] "
ويعني هذا كله أن بيداغوجيا الكفايات تستفيد من كل الطرائق البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية التي تساعد المتعلم على حل جميع الوضعيات التي يواجهها في واقعه الحي.
من أجل تثبيت كفاية ما لدى المتعلم أو التأكد من تحقيقها، لابد من تقديم مجموعة من التطبيقات والأنشطة التقويمية للمتعلم، في شكل وضعيات إدماجية قصيرة أو طويلة، تتدرج في البساطة والتعقيد. وتستلزم من المتعلم أن يوظف كل مكتسباته السابقة وموارده القديمة لمواجهة وضعية جديدة، محددة في الزمان والمكان والسياق.
وثمة كتب وكراسات عبارة عن تطبيقات حول الوضعيات الكفائية والاستدماجية، وهي بمثابة أنشطة ووضعيات متدرجة في البساطة والتعقيد، وتكون التمارين الموجودة في الكتب المدرسية والكراريس التطبيقية مرتبطة بكفاية ما. لذا، تتنوع الأنشطة على الرغم من اشتراكها في خدمة كفاية معينة.
ومن هنا، فدور المدرس هو بلورة مجموعة من الوضعيات والمشكلات الضرورية وتنظيمها، من أجل مساعدة المتعلم على اكتساب كفايات معينة، في علاقة بمحتويات ومضامين المقررات الدراسية. ويعني هذا أن المدرس يحدد كفاية أساسية ما، مثل: كفاية
(1) - انظر: بيداغوجيا الإدماج، ص:84.