يمكن الاستعانة كذلك بالبيداغوجيا المؤسساتية، ومفادها أن جميع المربين، وبدون استثناء، يرفضون تحويل المؤسسة التربوية إلى مؤسسة الثكنة أو فضاء بيروقراطي يكرس التمييز العنصري، ويؤجج الصراع الطبقي، أو يتم إصلاحها خارجيا، بل ينبغي أن يكون الإصلاح داخليا قائما على مبادئ البيداغوجيا المؤسساتية (PIDAGOGIEINSTITUTIONNELLE) التي نظر لها كل من أوري (OURY) ، ولوبرو (LOBROT) ، ولاپاساد (LAPASSADE) .
ومن المعروف أن المدرسة المؤسساتية اتجاه ظهر في فرنسا يعتبر أن الإصلاح"يجب أن يمر عبر المؤسسة، بالإضافة إلى البنيات الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثمة يجب الاهتمام بمفهوم الإدارة الذاتية والتسيير الذاتي من أجل تحقيق الاستقلال الذاتي للمتربين في إطار مؤسسي مفتوح".
إذًا، ترفض هذه البيداغوجيا الجديدة المدرسة الثكنة التي تخنق التلميذ بنظامها الانضباطي البيروقراطي الذي يحد من حرية التلميذ، فتتحول المدرسة إلى صندوق أسود أو إلى ثكنة عسكرية لاتؤمن إلا بالنظام والانضباط على حساب حرية التلميذ ولعبه وأنشطته الثقافية والفنية والرياضية والعلمية.
لهذا، تقترح البيداغوجيا المؤسساتية مدرسة مرنة ومنفتحة، تنبع قوانينها من التفاعل الداخلي لأفرادها، قصد الانتقال بالمدرسة من مؤسسة التلقين والتوجيه والانضباط الوحشي نحو مؤسسة إبداعية فاعلة وفعالة مبدعة ومبتكرة، تسعى إلى تحقيق التقدم والازدهار.
تنبني البيداغوجيا اللاتوجيهية على التعلم الذاتي، والتسيير الشخصي، واعتماد المتعلم على نفسه في إنجاز واجباته، وأداء أعماله. وهنا، يتحول المدرس إلى مشرف مرشد، ولا