فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 149

يتدخل إلا إذا طلب منه المتعلم ذلك. وتعتمد اللاتوجيهية على الحرية والعفوية والتلقائية، وبناء المعرفة عن طريق التدريج المنطقي والشخصي، والابتعاد عن طرائق التدريس التلقينية القائمة على الإكراه والتلقين والحفظ.

ومن ثم، تزرع هذه الطريقة اللاتوجيهية الحديثة الثقة في المتعلم، وتعوده على المثابرة الشخصية، والتعلم الذاتي، وحب المغامرة؛ والاستعانة بكفاءاته وقدراته الذاتية لحل المشاكل والوضعيات، وتطويع الصعوبات التي تواجهه في المدرسة والحياة على حد سواء.

ومن أهم المنظرين للبيداغوجيا اللاتوجيهية جان جاك روسو (Rousseau) ، وأوليفييه ريبول (Olivier Reboul) ، وكارل روجرز (C.Rogers) .

الفرع الرابع: البيداغوجيا الإبداعية

البيداغوجيا الإبداعية هي نظرية تهدف إلى بناء مستقبل تربوي حداثي، يقوم على الخلق والتطوير والإبداع والاكتشاف والخلق، بعد المرور الضروري من مرحلة الحفظ البناء، ومرحلة التقليد والمحاكاة والتدريب، وذلك كله من أجل خلق مجتمع متنور كفء، قادر على مواجهة التحديات الموضوعية والواقعية والدولية على جميع الأصعدة والمستويات والقطاعات الإنتاجية. بيد أن هذه النظرية التربوية الإبداعية لا يمكن أن تحقق ثمارها المرجوة إلا في مجتمع العمل والحريات الخاصة والعامة والديمقراطية المتخلقة.

و لا يمكن تطبيق هذه البيداغوجيا الجديدة إلا إذا أسسنا مدارس الورشات والمختبرات والمحترفات، وعودنا المتعلم/ المتمدرس على حب الآلة والفن والتجريب العلمي، وتطبيق النظريات، ودربناه أيضا على فعل التنشيط التخيلي والرياضي، وساعدناه على تمثل فلسفة المنافسة والتسابق والاختراع، وفعلنا الفلسفة البراغماتية ذات التوجهات العملية والإنسانية والاستكشافية في الحاضر والمستقبل، وخلقناها دينيا وخلقيا من أجل بناء مجتمع إسلامي مزدهر يساهم في التنمية العالمية، عن طريق التصنيع الهادف، وإنتاج النظريات، واختراع المركبات الآلية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتصنيع الأسلحة المتطورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت